مفارقات اجتماعية... بقلم: ادهم زياد عراقي.
الفقر: لمن يفكر فيه بسلبية هو مثير للشفقة الا ان من ينظر للامور بايجابية يدرك بان الفقر يصنع الرجال.
الظلام: امر مثير للرعب لمن يرى الموضوع بنظرة سلبية... لكنه فرصة حقيقية لرؤية العالم بصورة مختلفة لمن تيقن الموضوع بايجابية.
الفشل: هو نهاية المشوار بالنسبة لمن ينظر للامر بسلبية... الا انه استراحة محارب قبل الانطلاقة من جديد لدى من يدرك قيمة النجاح.
الامتحان: عقبة اجتماعية لتحقيق الاهداف لمن ينظر له بسلبية... لكنه فرصة حقيقية لاختبار المعلومات وتحد حقيقي لمن اراد بصدق اثبات الذات.
الكتاب: مجرد صفحات مجردة لمضيعة الوقت لمن يجهل قيمة الكلمات... الا انه عالم يستحق الاستكشاف للمفكرين الحقيقيين.
العقل: حاسوب متعب يبرمج المشاكل والهموم التي مررنا بها في الماضي لمن اراد ان يعيش اسير الماضي... الا انه وسيلة حقيقية للتعلم من الماضي والتخطيط والعمل لمستقبل افضل واجمل لمن اراد استخدامه لما سياتي وفيما سيأتي وليس فيما مضى.
الامل: وهم وسراب لمن يرى الحياة بنظارته السوداء... الا انه قارب النجاة لمن يحارب اليأس بحق.
العمل: ارهاق واذلال للنفس لمن يرى في الخمول طريقة حياة... الا انه حياة حقيقية لمن يريد ان يخدم مجتمعه ويبني حصنه المستقبلي.
الحياة: لا معنى لها لمن اراد ان يموت حيا... فقتل احلامه بسلاح الياس والاحباط وقضى على اهدافه فاصبح يعيش اليوم بيومه دون انتظار غده والتخطيط له... الا انها رحلة متعبة لكنها ممتعة لمن ارادها ان تكون رحلة اثبات الذات وتطوير القدرات.
قالوا: الحياة كتاب... وكل دولة فيها تزورها وتتعرف على حضارتها وشعبها تمثل صفحة تم بلوغها في كتاب الحياة.
وانا اقول: كل انسان يعتبر حياة بأكملها...ودولة ذات سيادة... نعرف عنه ما يريد اظهاره لنا...الا ان اعماقه تروي روايات اخرى بصمت ... فهي عالم لا يسمح لنا بدخوله...ومن هنا اقول... لو استثمرنا قدرات كل انسان بالمجال الذي يتخصص فيه لأصبحنا مجتمع متقدم...يعمل يتعلم ويتقدم.
الثروة الحقيقية لكل مجتمع لا تكمن بالاموال... ولا تقدر بالذهب والمعادن...بل بالقدرات البشرية الحقيقية لشباب المجتمع.
ومن هنا... فعلينا ان نكون اصحاب نظرة ايجابية ونظريات بناءة... نتأمل... نفكر...نستكشف الكون بانفسنا... نخطئ لنتعلم... نرفض الطاعة العمياء لما تمليه علينا وسائل الاعلام... نثور على الجوانب السلبية بداخلنا... فعالمنا مليء بالتقليد بحجة العادات والتقاليد... ونحن اليوم احوج ما نكون لشخصيات اصلية ليست تقليدية...
عالمنا مليء بالمفارقات... وما يميزه هو ان نكون مميزين في مجالاتنا... وما يميزنا حقا هو ان نكون ذاتنا... ونحقق احلامنا... نؤمن بقدراتنا... نثق بأهدافنا... ونتوكل على الله سبحانه وتعالى... فحياتنا هي ملكنا... نحن من يقرر مصائرنا... نحن لم نختار موعد قدومنا للحياة... ولن نختار موعد الرحيل... فعلى الاقل علينا ان نختار كيف نعيش حياتنا ونحدد اهدافنا في هذه الحياة...
حافظوا على نظرتكم الايجابية لانها ستتحقق احلامكم اذا ما تابعتوها بدقة دون يأس او احباط... وسعيتم بجد واجتهاد لتنالوا ما تريدون... وليكن دائما شعاركم... سنصير يوما ما نريد.
